مجلس الإدارة

 كلمة رئيس مجلس الادارة د. عبد الماجد الخضري

 

معهد الأمل ….تحديات الماضي …

تم إنشاء معهد الأمل للأيتام عام 1949 لإيواء الأيتام بعد نكبة 1948 التي حلت بالشعب الفلسطيني وتركت آثار لا يزال الشعب الفلسطيني يعاني منها إلى إن تعود الحقوق إلى أصحابها .

فقد اكتوت العديد من الأسر بمرارة هذه النكبة , فشردت وقتلت ويتم العديد من الأبناء والبنات , وحينها سارع الخيرون من أبناء هذا الوطن إلى إنشاء هذا المعهد , حيث تم إيواء الأيتام في خيام آنذاك على نفس الأرض المقيم عليها المعهد اليوم , ثم في عام 1956 الحقت اليتيمات بالمعهد .

لقد أصبح المعهد منذ ذلك الحين يقدم الإيواء و الرعاية الشاملة الشبه أسرية على المستوى الاجتماعي و النفسي و التعليمي و الصحي و الغذائي و الكسائي على مدار الساعة من خلال منظومة عمل متكاملة من إداريين ومدرسين مشرفين وأخصائيين نفسيين واجتماعيين وحرفيين ومهنيين .

معهد الأمل ….انجازات الحاضر …

إن ابرز تحديات الحاضر لمعهد الأمل تكمن في كيفية دمج اليتيم في المجتمع بحيث يستطيع أن يعيش حياة شبه أسرية وان يتم الارتقاء بمستواه التعليمي وتلقينه السلوكيات المستقيمة المبنية على العلم والأيمان بعيدا عن مظاهر العنف و القسوة بسبب طبيعة البيئة المهمشة التي كان يعيش فيها قبل انتقاله للعيش في المعهد .

يبلغ عدد الأيتام الذين يعيشون على ارض المعهد في أيامنا هذه قرابة 100يتيم تشكل البنات قرابة الثلث وتتراوح أعمار الأيتام ما بين 5الى 18 سنة .

ولتشغيل المعهد على مدار الساعة يتطلب الكثير من الجهد والوقت والمال , فعلى مستوى الرواتب أو التجهيزات اللوجستية أو الصحية أو الكساء أو الطعام يتطلب العمل جهود ووقت من قرابة 40موظف من كافة التخصصات بخلاف المتابعة الإدارية من مجالس الإدارة المتعاقبة ( التي لا تتلقى رواتب ), و يتطلب هذا الأمر توفير تكاليف مادية تفوق 100 ألف دولار شهريا يقوم المعهد بالانفتاح على كافة المؤسسات الحكومية أو الأهلية أو الأجنبية أو المواطنين من اجل توفيرها , حيث يتم تلقي هذه المساعدات على المستوى العيني أو المالي منهم.

وقد تم رفد المعهد بروضة يا هلا التي تقدم البناء الأساسي لليتيم وتساعد في دمجه بالمجتمع بالإضافة إلى استقبال أبناء المواطنين جنبا إلى جنب اليتيم المقيم في معهد الأمل تساعد في توفير الرافد المادي .

معهد الأمل….طموحات المستقبل …

إننا في جمعية معهد الأمل نطمح إلى تسليح الأيتام بكل مصادر القوة الممكنة التي تساعدهم على شق طريقهم في الحياة بكل قوة ممكنة وصولا إلى بناء اليتيم في أفضل صورة من الناحية الصحية و الاجتماعية والتعليمية و النفسية على أسس جذورها الدين و الفضائل و الأخلاق الحميدة التي يتميز بها المجتمع الفلسطيني .

إن هذا يتطلب منا توفير نظام تعليمي مبني على لغة العصر في الحوسبة ,كما أن هذا النظام يتطلب توفير كل وسائل القوة لضمان الاستمرارية وصولا إلى أفضل الخدمات المقدمة لليتيم من خلال حوسبة كافة العمليات في المعهد على مستوى المعلومات الخاصة باليتيم أو الإدارة أو تعليم اليتيم , وان هذا يتطلب التمويل المناسب لذلك والجهود الكبيرة والتي لا يضن بها العاملون إيمانا منهم بعدالة قضية اليتيم .

إننا في معهد الأمل للأيتام بغزة لا يسعنا إلا أن نتقدم إلى أبنائنا الأيتام بالنصيحة الصادقة و التي لا نألو و لا نتردد في تقديمها بضرورة تسلحهم بكل مصادر القوة في العلم و المعرفة ,كما نتقدم إلى إخواننا العاملين في المعهد الساهرين على رعاية الأيتام بالشكر على الجهود التي بذلوها ولا يزالوا يبذلوها ونرجو منهم المزيد إيمانا منا بان هذا العمل فيه الأجر من الله بالإضافة إلى الأجرة .